الشيخ حسن المصطفوي
352
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
يسكن حرارته وعطشه ، ويزيد في تقوية قلبه وتنوير روحه وتشديد قدرته وإدامة شوقه وتوجّهه وتوسعة بهجته وحلاوة مناجاته ، وهذا هو الشراب الممزوج بالزنجبيل ، وسقاهم ربّهم شَرابا طَهوراً . زنم : مقا ( 1 ) - زنم : أصل يدلّ على تعليق شيء بشيء ، من ذلك الزنيم ، وهو الدعىّ . وكذلك المزنّم ، وشبّه بزنمتى العنز ، وهما اللَّتان تتعلَّقان من اذنها . والزنمة : اللحمة المتدلَّية في الحلق . مفر ( 2 ) - الزنيم والمزنّم : الزائد في القوم وليس منهم ، تشبيها بالزنمتين من الشاة ، وهما المتدلَّيتان من اذنها ومن الحلق . الاشتقاق 175 - واشتقاق زنيم من قولهم - تيس أزنم ، وهو الَّذى له زنمتان ، وهما لحمتان تنوسان تحت حنكه ، يقال تيس أرنم وأزلم ، والزنمة والزلمة ، ويقال هو العبد زلمة ، أي عبد خالص . ويقال رجل زنيم ، إذا نسب إلى اللؤم . وللزنيم موضعان في اللغة ، فالزنيم : الملصق بالقوم ليس منهم ، والزنيم : الَّذى له زنمة من الشرّ يعرف بها ، أي علامة ، وكذلك ردّ قوم تفسير من قال - عتلّ بعد ذلك زنيم - فقال انّ اللَّه جلّ ثناؤه لا يعيّر بالنسب ، انّما أراد بزنيم ، أي له زنمة من الشرّ . التهذيب 13 / 230 - قال الليث : الزنمتان زنمتا الفوق . قلت وهما شرخا الفوق ، وهما ما أشرف من حرفيه . أبو عبيدة : المزنّم والمزلَّم الَّذى يقطع اذنه ويترك له زنمة . الليث : الزنيم الدعىّ ، وصغار الإبل . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما ليس له أصالة واستقرار في نفسه بل هو معلَّق بالغير ويتقوّم به . وهذا الأصل يصدق على ما يعلَّق من
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .